كيف ياثر الحكي على شخصية الطفل


     لكل منّا على أي حال ما يشبه سجلا يحتوي الوقائع الأساسية التي عايشناها في حياتنا وما شهدناه أثناءها من نقاط تبدل وذكريات، وكلها دونّاها نحن في العقل، دون حتى أن ندرك هذا في معظم الأحيان. فهذه الروايات والقصص توجد في أذهاننا، سواء اخترنا أن نولي لها كميات كبيرة من الحذر والاهتمام الواعيين، أو لا، إذ أنها تُضفي على وجودنا معناه، وتُشكّل الأساس لإحساسنا بهويتنا. فأنت وقصتك صنوان لا ينفصلان. وقد نوهت دراسة حديثة أعدها فريق قادته الباحثة كيت ماكلاين من جامعة ويسترن واشنطن حتّى "الروايات التي نرويها عن أنفسنا تكشف عن ذواتنا وتبنيها وتُبقيها وتقويها على مر الدهر".

   وتمثل تلك التعليم بالمدرسة جزءا من أجدد الأبحاث التي أُجريت لسبر غور فكرة مثيرة للاهتمام، مؤداها أن الحكايات الشخصية المخصصة بنا، تحتوي العديد من المكونات الثابتة والمستقرة، التي تكشف عن أشياء متأصلة تخصنا، بالرغم من أننا ننقحها ونُوقعّها على نحو متواصل، إذ أن هذه الروايات تعكس جانبا أساسيا من شخصياتنا.

   وقد تفسير المتمرس وصاحب الخبرة الرائد في شؤون الفحص السيكولوجي للشخصية، دان بي ماك آدمز، وهو واحد من الباحثين المتعاونين مع ماكلاين، عبر ورقة بحثية مؤثرة وذائعة الصيت حملت اسم "سيكولوجية حكايات الحياة"؛ أن اختلاف الناس في المقاييس التي يحددون على أساسها أي الروايات التي مروا بها في حياتهم كانت مؤثرة زيادة عن غيرها، من المحتمل يتشابه مع التفاوت الجاري بينهم في ملامح نفسية تقليدية على صوب أضخم، مثل طباعهم وخصالهم على طريق المثال.

ليست هناك تعليقات