العالم اللذي اتهم بالجنون ليصفح عنه فيما بعد


   يصنف الكثير من المؤرخين الفلكي والفيلسوف والفيزيائي الإيطالي، غاليلو غاليلي، كأبٍ للعلوم الجديدة. فأثناء مسيرته العلمية التي امتدت بين النصف الثاني من القرن السادس عشر والنصف الأول من القرن السابع عشر، شارك غاليلي في تقدم علوم الفيزياء والفلك والرياضيات مثلما عمل على تحديث منظار تمكن بفضله من رؤية أقمار كوكب المشتري وحلقات كوكب زحل والطور الكوكبي لكوكب الزهرة والبقع الشمسية وسطح القمر. وبالتالي نجح ذلك العالم الإيطالي، المنحدر من مدينة بيزا، في دحض النظريات الإغريقية القديمة التي تناقلها العلماء بخصوص الأرض.

   وللحفاظ على مكانته والنجاة من تتبعات محاكم التفتيش، حاول غاليلي للاستحواز على حلفاء من أصحاب التأثير. وفي عام 1609، تمكن العالم الإيطالي من تصنيع أول تليسكوباته من خلال تحديث نسخة هولندية قديمة، ونجح بفضل هذا في بصيرة الأقمار الأربعة العظيمة لكوكب المشتري وألف كتاب رسول النجوم (Siderius Nuncius)، الذي نقل بواسطته كل ملاحظاته بخصوص درب التبانة واقترح تسمية أقمار كوكب المشتري التي شاهدها بأقمار ميديتشي من أجل التقرب من دوق توسكانا كوزيمو الثاني دي ميديتشي.

    و رقى كتاب رسول النجوم المقدم من غاليلي  أكثر شخصية معروفة بإيطاليا حينها، حيث منحه دوق توسكانا مكانة مهمة وحوله لعالم رياضيات وفيلسوف لصالح أسرة ميديتشي، مانحاً إياه الدفاع الضرورية لنشر نظرياته وأفكاره.

ليست هناك تعليقات