هل ستنفذ التكنلوجيا من العالم


ليس من السهل التنبؤ باحتياجات الإنس ولا الوقت الذي تبدو فيه تلك الاحتياجات. فالبشر يملكون العديد من المطالب والاحتياجات، ويتوقعون أن يجد العالم حلولا سريعة للمشاكل المعقدة والمتعددة التي نواجهها في عصرنا الجاري.

وطور باحثون على نطاق العقود القليلة السابقة، حلولا رياضية فعالة للتخصيص الأجود للموارد في عديدة ساحات، وهذا في مسعى لموائمة المطالب اليومية التي تعتمد عليها حياتنا. إلا أن الإشكالية أن عمليات تخصيص الموارد للعملاء في الوقت الفعلي تخضع لمتغيرات خارجية عدة. وذلك يضعنا في مواجهة معضلة حسابية تفتقر حلولا تضع في الحسبان المتغيرات المتلاحقة التي تطرأ من حين لآخر، والتي يصعب التنبؤ بها.

وتعرف تلك التحديات على العموم باسم "مشاكل إرجاع تخصيص الموارد لتلبية المطالب المتغيرة"، وقد تبدو تلك الإشكالية وقتما تكون الموارد التي يُراد توزيعها على الناس عندما يطلبونها مقيدة.

ويقول وارين باويل، مهندس بجامعة برينستون، ويبحث في تلك الإشكالية منذ الثمانينيات من القرن السابق، إن إشكالية إرجاع تخصيص الموارد لإشباع احتياجات متغيرة لها انعكاسات لا حصر لها قد تطال غير مشابه نواحي الحياة اليومية، مثل حجز مركبات الأجرة أو توصيل الطرود إلى البيوت.

تجابه أكثر الخوارزميات تطورا في الوقت الجاري صعوبة في إرجاع توجيه المركبات في الأساليب المدججة لتفادي الاختناق المروري
وتجري يونيكي وفريقها أبحاثا لتحسين نسق حاسب الي باستعمال التعليم العميق بإمكانه حل المشاكل التي تحتاج اتخاذ الأحكام، بحيث يستجيب للتغيرات التي تطرأ  في بعض الأحيان، وذلك النوع من المشاكل كانت تعجز أجهزة الحاسب الآلي عن حله في الفائت.

ويستعمل فريق من الباحثين بمنظمة "prowel i أو" للذكاء الاصطناعي في كامبريدج ببرطانيا، خوارزميات لمعالجة مشاكل تخصيص الموارد في البيئات المتغيرة، بحيث توفر تلك الخوارزميات محفزات للتشجيع على اتباع سلوكيات بعينها.

وتقول يونكي: "إن استعمال التعلم المدعوم سيسهم في حل مشاكل تخصيص الموارد لتلبية الاحتياجات المتغيرة، لكنه يفتقر جمع العديد من البيانات، ولا يزال في طور التجربة ولا سيما في أنظمة الحاسوب التي يلزم أن تتعامل مع العديد من المتغيرات".

ولا يزال الطريق أمامنا طويلا لحل تلك المجموعة من المشاكل التي طرأت مؤخرا في وجود عجز الموارد التكنولوجيا والحاسوبية عن موائمة عشوائية الواقع وتشابكه. وستتفاقم تلك المشاكل  متى ما ازداد عدد السكان بالتوازي مع مبالغة المطلب على خدمات إيصال الخدمات والسلع إلى البيوت عندما نحتاجها.

وإذا لم نبدأ أمام إشكالية تخصيص الموارد لإشباع الحاجات المتغيرة هذه اللحظة، لن يكون من العسير العثور على الأكل لوجبة العشاء فحسب، بل قد يجيء يوم يصاب فيه العالم بأكمله بالشلل.

ليست هناك تعليقات